صالح مهدي هاشم
40
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري
أتبك عز الدين مسعود صاحب الموصل ، قد أخذت مكانها في وسط المعركة . . . هذه العساكر جاءت بأحسن ما لديها من الأبطال والمعدات وبأحسن ما تملك من قاذفات النفط والحارقات ومجموعة كثيرة من التراس والرماح ( من كل جنس احكمه وأقومه وأجوده ) « 1 » . . وفضلا عن ذلك ثمن الخليفة الناصر لدين اللّه كل جهود القائد صلاح الدين الأيوبي ضد الإفرنج ، وكان يرسل إليه بهذه المناسبات الخلع والهدايا والتشريفات تقديرا لجهوده . . . وكان من جملة ما أرسل الخليفة إلى قائده صلاح الدين : لوحا منقوشا هو في حقيقته تحفة فنية . . أشارت إلى الفتح العظيم وثمنت قيادة صلاح الدين في تحقيق النصر . علقها صلاح الدين على باب المسجد الأقصى « 2 » . هذا لا يعني إن صلاح الدين الأيوبي لم يطمع ببغداد وحكمها ، وعلى الخصوص بعد أن فرغ من فتح الديار المصرية والحجاز ومكة والمدينة واليمن وحضر موت ، واستقر حكمه في دمشق وحمص وحماه وبعلبك والساحل وحران وألرها والرقة ، وتمكن من نصيبين وديار بكر ، وميا فارقين ، وأمد وشهر زور ، وخطب له على المنابر من همذان إلى الفرات . . حتى صارت
--> ( 1 ) لمزيد من هذه التفاصيل : ابن الأثير ، المصدر السابق ، ج 9 ، ص 202 - ابن واصل ، جمال الدين محمد بن سالم ( ت - 697 ه / 1297 م ) ، مفرج الكروب في دولة بني أيوب ، تحقيق جمال الدين الشيال ، مصر 1953 ، ج 2 ، ص 307 ابن شداد ، أبو المحاسن بهاء الدين يوسف بن رافع ( ت 632 ه ، 1234 م ) - النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفي ، تحقيق جمال الدين الشيال . . ص 110 ا - لعماد الأصفهاني ، محمد بن محمد بن حامد الكاتب ( ت 597 ه / 1200 م ) الفتح القسي في الفتح القدسي ، تحقيق محمد محمود صبح ، القاهرة 1965 ص 332 . - الحنبلي ، أحمد بن إبراهيم ، المصدر السابق ، ص 118 فما بعد ( 2 ) الحنبلي ، أحمد بن إبراهيم ، المصدر السابق ، ص 146